السيد جعفر مرتضى العاملي

132

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

رمتني بدائها : وقد سمع « عليه السلام » قوماً يذمون عثمان بما يضرون به أنفسهم ، فقال : « إنما أنتم وما تعيرون به عثمان كالطاعن نفسه ، ليقتل ردفه » ( 1 ) . ونقول : إنه « عليه السلام » يريد أن يقول : إن جماعة من الطاعنين على عثمان كانوا يطعنون عليه بأمور كانوا هم مبتلين بها ، ومن هؤلاء طلحة ، والزبير ، وعمرو بن العاص ، وأضرابهم ، من أهل الدنيا ، كما أثبتته الوقائع ، فلم يكونوا يطعنون على عثمان لكي يردوه إلى حكم الله تبارك وتعالى ، بل ليستأثروا هم بالأمر لأنفسهم دونه . . وشاهدنا على ذلك : أن عمرو بن العاص الطاعن هو الآخر على عثمان قد شرط على معاوية أن يعطيه مصر طعمة ، ليعاونه على حرب علي « عليه السلام » طلباً بدم عثمان حسب زعمهم ( 2 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 72 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 330 وتاريخ مدينة دمشق ج 63 ص 246 وبحار الأنوار ج 72 ص 212 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 202 . ( 2 ) راجع : الغارات للثقفي ج 1 ص 272 وبحار الأنوار ج 32 ص 373 والغدير ج 2 ص 142 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 64 و 67 والأخبار الطوال ص 158 وراجع : نهج السعادة ج 2 ص 149 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 186 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 74 والكامل في التاريخ ج 3 ص 355 وصفين للمنقري ص 37 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 88 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 118 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 1 ص 368 وج 2 ص 74 .